الميرزا جواد التبريزي
25
ظلامات فاطمة الزهراء (ع)
ولده يوسف ( ع ) حتى ابيضّت عيناه من الحزن ، كما ذكر في القرآن ، مع كونه نبيّاً معصوماً . وبكاء الزهراء ( س ) على أبيها كما كان أمراً وجدانياً لفراق أبيها المصطفى ( ص ) ، فقد كان إظهاراً لمظلوميتها ومظلوميّة بعلها ( ع ) وتنبيهاً على غصب حقّ أمير المؤمنين ( ع ) في الخلافة ، وحزناً على المسلمين من انقلاب جملة منهم على أعقابهم ، كما ذكرته الآية المباركة أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم « 1 » بحيث ذهبت أتعاب الرسول ( ص ) في تربية بعض المسلمين سدى . كما أنّ البكاء على الحسين ( ع ) من شعائر اللّه ؛ لأنّه إظهار للحق الذي من أجله ضحّى الحسين ( ع ) بنفسه ، وإنكار للباطل الذي أظهره بنوأُميّة ، ولذلك بكى زينالعابدين ( ع ) على أبيه مدّة طويلة ، إظهاراً لمظلومية الحسين ( ع ) وانتصاراً لأهدافه . ولا يخفى أنّ بكاء الزهراء وزينالعابدين ( ع ) فترة طويلة من المسلّمات عند الشيعة الاماميّة .
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 144 .